الحكومة اليمنية تزف خبرا مفرحا لرجال الأعمال الخليجيين

تعهدت الحكومة اليمنية، بتعويض المستثمرين ورجال الأعمال الخليجيين، الذين تضرروا جراء الحرب في بلاده.....وقال وزير التجارة اليمني «محمد السعدي»، إن وزارته ستتكفل بدعم المستثمرين ورجال الأعمال الذين خسروا استثماراتهم جراء الأحداث الجارية حاليا، لافتا إلى أن الدعم سيكون بالتعويض المادي والدعم المعنوي، بحسب ما نقلته عنه صحيفة «الاقتصادية» السعودية، وأضاف: «الحكومة ستدعم أيضا جميع المستثمرين لاستغلال الفرص المتاحة لإعمار البلاد، بعد الانتهاء من الأزمة، خاصة من الدول المجاورة التي وقفت مع اليمن في محنتها».وتابع أن «الوزارة تلقت عدة طلبات قبل الأحداث من مستثمرين سعوديين للاستثمار في مجالات النفط والتعدين وصناعة الأسمنت، لكنها توقفت بسبب الأحداث الجارية، وستكون الأولوية لها في المستقبل بعد عودة الأوضاع لطبيعتها». وأشار «السعدي» إلى أنهم لا يستطيعون الآن الحديث عن حصص السوق وحجم الاستحواذ، وأضاف: «ما يهمنا وجود التمويل بالدرجة الأولى، ثم تاريخ كل شركة وخبرتها في المجال الذي تريد اقتحامه، ومدى توفيرها للفرص الوظيفية، ومدى جودة الخدمة المقدمة». وأوضح أن السوق اليمنية لن تكون محصورة على جهتين أو أكثر، إنما ستكون مفتوحة للجميع، وتابع: «نحن ملتزمون أخلاقيا بإعطاء الأولوية للشركات المتميزة بغض النظر عن جنسيتها».

 من جانبه قال الدكتور «عبدالله بن محفوظ» عضو مجلس الأعمال السعودي اليمني، إن «بعض الشركات السعودية كانت تهدف للاستثمار في قطاعات التعدين والموانئ والمطارات، لكن خططها الآن تغيرت بسبب الدمار الكبير الذي أصاب البنية التحتية، فأصبح التوجه منصب نحو قطاعات التعليم والصحة والمواصلات وغيرها من الخدمات الأساسية، التي تلعب دورا أساسيا في إنعاش الاقتصاد».، وأشار إلى أن «عددا كبيرا من الأعضاء اليمنيين في مجلس الأعمال السعودي اليمني، نقلوا استثماراتهم من اليمن إلى ماليزيا وإندونيسيا والأردن ومصر ودبي».

 

وأضاف «بن محفوظ»، أن الحديث عن الاستثمارات السعودية في اليمن تحكمه عدة عوامل، منها القروض البنكية التي أصبحت صعبة جدا، بعد انشغال البنوك المحلية بإصدار السندات الحكومية والقروض الإسكانية فقط وتوقفها عن تمويل المشاريع الخارجية، ما نتج عنه إعادة التفكير من قبل المستثمرين السعوديين الذين أصبحوا مدركين حاليا أن الاستثمار في اليمن سيعتمد على رؤوس أموالهم فقط، لصعوبة تكوين اتحادات استثمارية مع رجال أعمال آخرين من السعودية أو اليمن أو دول الخليج العربي، بعد أن كان هذا الفكر سائدا قبل ثمانية أشهر.، وأوضح، أن الوضع الاقتصادي الحالي لم يعد يسمح بتكوين اتحادات استثمارية لرغبة كثيرين في المحافظة على استثماراتهم القائمة حاليا وعدم خوضهم مغامرات جديدة في هذه الظروف.، وأشار إلى أن «السوق اليمنية ستكون مغرية جدا للشركات بعد عودة الاستقرار للبلاد، ففي الجانب السياحي توقع أن يزور اليمن ما يقارب 1.5 مليون سائح من مناطق جنوب المملكة وحدها، بسبب اعتدال جوها في الصيف».

 وتوقع «بن محفوظ» أن تتجه الشركات السعودية إلى قطاعات الصناعة والعقار والمقاولات، إذا حظيت بدعم من البنوك وحصلت على قروض كبيرة تساعدها على تكوين مشروعات ضخمة.

 من جانبه، رجح عضو اللجنة التنفيذية في مجلس الأعمال السعودي اليمني «وليد أحمد باحمدان»، أن يخضع الاستحواذ على الأنشطة لخبرة الشركات، فمثلا الشركات الإماراتية تتفوق في قطاعات السياحة والخدمات والعقارات، فيما تتفوق الشركات السعودية في الصناعة والتعدين والمقاولات والبترول، ومثلها القطرية والكويتية والبحرينية والمصرية والأردنية.