الصينيون يسيطرون على العقار الامريكي

 كشف تقرير بريطاني أن أكثر المستثمرين في قطاع العقار بأمريكا هم الصينويون بضخهم مئات المليارات، في إشارة  إلى سباق السيطرة على اقتصاد العالم الذي على ما يبدو بدأ يتحول من الغرب إلى الشرق.

وقالت “صحيفة الشعب اليومية أون لاين ” البريطانية إن الصينيين استثمروا أموالهم لشراء عقارات سكنية وتجارية خلال العام الماضي، مما أدى إلى رفع استثماراتهم في أمريكا إلى 110 مليارات دولار.

وأشارت دراسة أعدها “المجتمع الآسيوي ومجموعة روزن الاستثمارية” إلى أن هذا الحجم الهائل من الاستثمار أنقذ سوق العقارات وأنعشه من الضربة التي تلقاها في عام 2008 إثر الأزمة المالية العالمية.

ولطالما كان الكنديون هم أكبر المستثمرين في السوق الأمريكي، لكن الصنيين تمكنوا لأول مرة من التفوق عليهم العام الماضي.

وتعني هذه الأرقام أن الصينيين دفعوا ما قيمته 832 ألف دولار أمريكي لشراء المنازل مقارنة بنصف مليون دولار للجنسيات الأخرى.

أما أهداف هذه الهجرة المليارية فإما لشراء منازل جديدة أو لشراء منازل قبل الاستقرار والعيش في أمريكا ، أو للاستثمار عبر تأجيرها أو إعادة بيعها،وفق تأشيرة قانون الهجرة SB-5.

ومن الأسباب الأخرى تهريب الأموال خارج الصين وتحويلها إلى أصول تقدر بالدولار الأمريكي، نظراً لانخفاض قيمة العملة المحلية في شهر آب/أغسطس الماضي.

وتتوقع الدراسة شراء المزيد من العقارات من قبل الشركات الصينية، وعلى وجه التحديد فنادق عالمية مثل كارلسون وراديسون.

وأشارت الصحيفة إلى أن قيمة الصفقات الصينية في الخارج حلت في المرتبة الأولى عالمياً، حيث زادت معظم الصفقات التي بلغت قيمتها 110.8 مليارات دولار منذ كانون أول / يناير الماضي من الاستحواذ على الشركات الأجنبية.

بدورها أكدت شركة ديلوجيك البريطانية أن قيمة الاستحواذات الخارجية للشركات الصينية بلغ 106.8 مليارات دولار في عام 2015، في حين تجاوزت قيمة هذا العام حتى الآن قيمة السنة الماضية كلها.

وتوقعت شركة “ديلوجيك” أن تتفوق الصين على الولايات المتحدة في حجم الاستحواذات الخارجية العابرة للحدود في عام 2016.

وأضافت الصحيفة أن الشركات الصينية تخطط للاستحواذ على أكثر من ألف شركة أجنبية، بهدف دفع عملية الاستحواذ في الخارج إلى نقل صناعة الطاقة الزائدة للصين وأفريقيا وأمريكا اللاتينية وأوروبا وغيرها من المناطق العالمية الأخرى المحتاجة إليها.

الجدير بالذكر أن اليوان الواحد يعادل 15 سنتاً أمريكياً.