انهيار مفاجئ للريال اليمني مقابل الدولار .. واقتصاديون يكشفون السبب

يواصل الريال اليمني تراجعه أمام الدولار الأمريكي، في السوق السوداء، في وقت يحذّر فيه الخبراء الاقتصاديون من عواقب وخيمة على رأس المال المحلي جراء انهيار وشيك لاقتصاد البلاد، وسط معلومات بأن الحوثيين طبعوا مبلغ 50 مليار ريال يمني بدون غطاء نقدي.
آ 
ووصل سعر صرف الدولار الأمريكي أمام الريال اليمني، الأحد، إلى أدنى مستوياته، حيث بلغ سعر الدولار الواحد قرابة 300 ريال يمني، ما أدى إلى ارتفاع أسعار المواد الغذائية والاستهلاكية، على الرغم من ثبات سعره في حدود 250 ريال يمني، لدى البنك المركزي اليمني.
آ 
وقال الخبير الاقتصادي اليمني، محمد الجماعي، في حديث لـ”إرم نيوز” إن هنالك عدة عوامل خطيرة تهدد البلد بأكمله وليس الريال اليمني فقط، أولها نفاذ الاحتياطي النقدي، وثانيها ارتفاع نسبة العجز، ثم ارتفاع مديونية الحكومة، إضافة إلى الدين الداخلي على وجه الخصوص، والذي سيمثل عقبة لا يمكن تجاوزها في القريب العاجل وستكون عواقبها وخيمة على رأس المال المحلي المعتمد على السندات والأذون والصكوك، بما في ذلك الصناديق الائتمانية والبنوك التجارية وشركات الصرافة وغيرها”.
آ 
وأشار إلى أن “عدم وجود الاستقرار السياسي والأمني، وعدم وجود انفراج في الأفق بسبب استعمار البلد من قوى شيطانية لا يمكنها التراجع إلى الخلف للحفاظ على ما تبقى من ثقة لدى جهات الاعتماد الخارجي لواردات المستثمرين المحليين الذين ما زالوا داخل البلد، وهو ما سيدفع باتجاه هروب رأس المال المحلي”.
آ 
وكشف الجماعي أن “المتمردين الحوثيين طبعوا مبلغ 50 مليار ريال يمني من فئة 1000 ألف ريال، بدون غطاء نقدي وهذا يعني أن قيمة الريال ستنهار سريعا بدون أية عوامل أخرى، فضلا عن كون الطباعة ستستمر لأنها كانت تحت مبرر تغطية رواتب موظفي الدولة، وهذه متوالية عددية لا نهاية لها باعتقادي لو استمر الأمر كذلك”.
آ 
واتهم وزير المالية، منصر القعيطي، مطلع مايو الجاري، البنك المركزي اليمني بالتواطؤ مع المتمردين الحوثيين واستمراره في الصرف من حساب الحكومة من خلال اعتماد تعزيزات وزارة المالية في صنعاء بتوقيع ممّن تم تعيينهم من قبل ما يسمى باللجنة الثورية، والاستمرار في صرف مبلغ (25) مليار ريال شهريا (100 مليون دولار) للمجهود الحربي لمليشيا الحوثي وصالح، ووقف صرف رواتب كل من يخالفهم الرأي في الجهاز المدني والعسكري للدولة.
آ 
ويبلغ إجمالي حجم الدين العام على اليمن نحو 24 مليار دولار، منها 7 مليارات دين عام خارجي، وهو ما ينعكس بشكل سلبي على القطاعات الإنتاجية وعلى تنمية البلاد التي تشهد حربا منذ أكثر من عام.